( تقولُ تعشقني )
تـقــولُ : تعشقني أمْ تـعـْشقُ الشّعرا؟
يـا أنــتِ قـبـلـكِ إني أقرضُ الشـّعــرا
وبـعـد حـيـــنٍ بـميدانـي تـعاهـَـدَنــا
قـصـيـدتـي بوحُهـا عيـنـاكِ فابْتَسمي
لـولا عـيــونــُكِ مـا دوّنـتـهــا سـطـرا
هــيـفــاءُ ناحـيــَةُ الـبـتــراءِ نشأتــُهـا
وفـي مـجـاهـِـلِ رمٍّ حــاكـَتِ الـبـــدرا
هي السّحــابُ إذا الصّـحــراءُ مـاحـِلةٌ
تخطـو على الرّملِ حتى أنــْبَتَـتْ زهــرا
وإنْ تــُـنادي أيــا قـيـسَ ابـْنَ عـامـِـرةٍ
صداحُـهـا راحَ فـي بـتـرائــِهـا طـيـــرا
والشعرُ يزخرُ بـالـتــّشبـيـهِ إنْ عَرَضَتْ
فـيـهـا أيــائـِـلُ تـمشي للـورى سحـْـرا
إنْ بـالـبـنانِ تـصـيبُ الأرضَ لانبَجـَسَتْ
عـيـونُ عــشرًا بـسيـلٍ يـنـتهـي نـهــرا
يـفـوحُ رائـِحـَــةَ الليمــونِ مـبْسَمـُهـا
يـُـضفـي على بلدي روضًـا شذى عطرا
إنـًي على وصـفِـهــا أتـحـفتُ قافـيــَـةً
حـروفـُـها رقـصـَتْ أنـغـامـُـهـا سُـكـرا
حتى إذا سكـنَ الليلُ الـبـهـيــمُ بـهـــا
شقّتْ بـذا الوجهِ من ليلٍ دَجى فـجـرا
عـــلامَ تجـحـَدُ عـيـنـاهـا وتـرمـقـَني؟
صعبٌ رضاها ولـو أضوي لــهـا العَشْرا
أُخــرى تــُردِّدُ فـي غــصٍّ مـُعــاتـِـبــَةً
متى لـديــكَ أصـيــرُ الـْـكلَّ والكبرى ؟
متى أصــيـرُ كـتــابَ الشّعـرِ تــقـرأنـي
حـرفـًا وفـاصـِـلةً أو نـقـطـةً صُـغــرى
يـكـفي تــُعـلـّـقُ أوقــاتــًـا تــُـؤلـّـفـُـهُ
فـالـشـِّـعرُ أصـبَـحَ عنـدي ضرّةً أُخـرى
تـُراقـِصُ الكلِـماتِ الـرُّمــحِ خاصرهـا
أيـنَ انــْتبـاهُكَ ؟ إني أمـلِـكُ الـخـصرا
وإنْ دعـوتــُكَ لـلـمقـهــى تــُجالِـسُني
تـقـولُ صبــرًا ونــاري تــأكُــلُ الصّبـرا
تـأتـيــكَ أفـكــارُكَ الـحمـقى مباغـتـةً
تـدعـو لـهـجرِكَ حتى أكـتــوي هـجــرا
ماذا عسايَ أُمـنــّي القـلبَ أُمـنـيــَــةً؟
يـا لـلـعدالـةِ لي ، شكــرًا لـهــا شكـــرا
أرجــوكَ يـومـًا أعـِـرنـي إهتمامـَكَ بـي
وامْسِكْ يدي واسعِدِ اليمنى أو اليسرى
يــا شاعــرًا تــرسـُمُ الأحــلامَ ريـشتُــهُ
خـُـذني بـريـشتـِكَ المثلى ولـو حـِـبـرا
حسبي أنـــا امـْــرأةٌ مــعـــذورُ غيرتُـها
تـحـبُّ فـارسُـهــا يـبـني لــهـا قـصــرا
تـسمــو لـنـافـِـذةِ الأبــــراجِ ظــافـِـرةً
إنْ قـــالَ : يـمْـنحُهـا من عـُمـرهِ عـُمرا
إجـْـمـَعْ بـقـلبـِـكَ حــُبَّ الشعرِ وامرأةً
أما بـيـومٍ جمَـعْتَ الظـُّهرَ والـعـصرا ؟
………..سهيل العبيسي
اترك تعليقا:
