ليه بنحس بارتياح لشخص من أول مرة؟/Mohamed Abdelaty
وليه في شخص تاني منحسش بارتياح له؟
الموضوع ده كلنا بنعيشه يوميًا من غير ما ناخد بالنا.
يعني ممكن تبص لحد أول مرة، وتحس إنك "مرتاحله" أو لأ، من غير ما تتكلم معاه أصلًا.
طب إزاي؟ تعالى نفكها سوا واحدة واحدة
1. العقل الواعي بياخد وقته في التحليل، إنما اللاوعي بيقرر في لحظة.. من أول نبرة الصوت، ونظرة العين، وطريقة الوقفة، وحتى ريحة الشخص!
كل دي إشارات بيقراها اللاوعي في أجزاء من الثانية، وبيقولك جواه كده:
“الإنسان ده مريح” أو “فيه حاجة مش راكبة”.
2. دماغك فيه أرشيف كبير جدًا من الناس والمواقف اللي عدّت في حياتك.. كل واحد شوفته أو اتعاملت معاه سايب جوّاك بصمة.
فلما تشوف شخص جديد، دماغك بسرعة بيقارن بينه وبين الصور القديمة دي،
ولو لقاه شبه حد كويس، بتحس بالراحة،
ولو شبه حد آذاك قبل كده، بتحس بعدم ارتياح من غير ما تعرف ليه.
3. الشخص السوي والمريح بتلاقي كلامه، ونظراته، ونبرته، وحركاته، كلهم ماشيين على نفس النغمة.
يعني مافيش حاجة خارجة عن السياق.
لكن لما تلاقي واحد بيقول كلام لطيف بس عينه فيها غل، أو بيضحك لكن صوته ناشف،
العقل اللاواعي بيقولك فورًا: "خلي بالك".
4. الطاقة دي مش خرافة، دي كيمياء في الجسم.
لما تحس بالأمان والود، جسمك بيفرز هرمونات الراحة زي السيروتونين.
ولما تحس بالريبة أو التهديد، الكورتيزول يعلى فتحس بانقباض.
فـ فعليًا، الجسم بيترجم الإحساس إلى كيمياء قبل ما تدركه بعقلك.
5. كل إنسان عنده "بوصلة داخلية" بتحس بالخير والشر.
زي الطفل اللي بيعيط مع حد وبيضحك مع حد تاني من غير سبب ظاهر.
ده جزء من فطرتنا، ربنا حاططها جوانا علشان نحمي نفسنا من اللي ممكن يضرّنا.
بس خد بالك... مش دايمًا الإحساس ده صح 100٪
أوقات بنكون في مود غلط، أو متأثرين بتجربة قديمة،
فبنظلم شخص أو نحكم عليه غلط.
عشان كده لازم نسمع لإحساسنا،
بس في نفس الوقت نسيب مساحة للمراجعة قبل ما نحكم نهائي.
حكمك الأولاني على الناس مش صدفة،
ده ناتج من عقل فطري ذكي جدًا،
بس الأذكى إنك تعرف إمتى تصدّقه… وإمتى تراجعه.
تم تصميم الصورة خصيصا لهذا المقال
محمد عبدالعاطي
اترك تعليقا:

