كلما رأيتُ خيطًا /نورهان أبو عوف
كلما رأيتُ خيطًا يخرج عن مساره في ثوبك،
داهمتني رغبةٌ طفوليةٌ في شدِّه.
أن أسحبه ببطءٍ لئيم،
لأرى كيف يتلوّى الصوفُ تحت أصابعي،
وكيف يفقدُ الثوبُ تماسكه، غرزةً تلو غرزة.
كنتُ ألعب،
لكنني كلما جذبته أكثر، تواريتَ أنت…
حتى لم يتبقَّ منك سوى خيطٍ طويلٍ يلفُّ إصبعي.
كلُّ ذلك بفضلِ فتلةٍ واحدةٍ بائسة،
قررتُ أنا… ألا أتوقّفَ عن جذبِها.
.
نورهان أبو عوف
مصر
اترك تعليقا:
