الغُربة – من أمٍّ إلى ولدها
يا بُنيّ…
الغُربةُ غُربةُ روح،
وعقلٌ شاردٌ
يُجالس الغريب ولا يألفه.
وقلبك انقسم نصفين:
نصفٌ يُراعي الغريب
بعينٍ تراقب من بعيد،
ونصفٌ يحاول أن يعيش
على ما تبقّى من جديد.
يا غُربةً سكنتْني،
وأنا فيكِ تائهةٌ حزينة،
لا أعرف طريق الرجوع،
ولا أملك من غربتي مهربًا.
أشعر أنّكِ تلفّينني،
ولا فكاكَ لي منكِ.
كشجرةٍ تموت واقفة،
وفي قلبها زهرةٌ حزينة،
تمنح الأمل لغريبٍ
في غدٍ يولد من جديد.
لعلّه يعود،
فيبني وطنًا
على حلمٍ جاء من بعيد،
ويرسم ضحكةً
غابت عن الوجوه الحزينة،
وتُدفئ بردًا
سكن في دواخلنا منذ سنين.
يا ربّ،
اجمع شملنا،
وكفى غُربةً،
وكفى وجعَ السنين.
بقلمي: امينة عبده
اترك تعليقا:
