مَا زِلْتُ- بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى
مَا زِلْتُ فِي قَلْبِي عَالِقًابَيْنَ الْكَرِه وَالْحُبِّبَيْنَ الْبُعْدِ وَالْقُرْبِبَيْنَ التَّعَلُّقِ وَالْهَجْرَانِبَيْنَ الْهَوَى وَالْجَوَىبَيْنَ ذَاكِرَتِي والنِّسْيَانِبَيْنَ الْغَرَقِ وَالنَّجَاةِأَيْنَ عَهْدُ الْهَوَى بَيْنَنَا؟وَقَدْ أَخْمَدْتَ الْعَهْدَ بِمَحْضِ إِرَادَتِكَقَتَلْتَهُ قَبْلَ أَنْ يَكْبُرَ فِي مَهْدِهَمَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّ مِنَ الْحُبِّ مَا قَتَلَوَالْآنَ عَرَفْتُ مَعْنَى مَا يُقَالَ:يَا لَيْتَنِي مَا عَرَفْتُكَوَلَا تَعَلَّقْتُ بِكَلَيْتَنِي قَتَلْتُ الرُّوحَ فِيَّقَبْلَ أَنْ يَفْرِدَ جَنَاحَهُ إليكلَيْتَكَ مَا أَغْتَلْتَ الْقَلْبَ وَأَسْكَنْتَكَأَخْبِرُوهُ أَنَّ الْقَلْبَ الَّذِي كَانَ يَعِدُكَ بِالْأَبَدِيَّةِ مَاتَأَخْبِرُوهُ أَنِّي تَعَلَّمْتُ أَنْ أَحْبَ نَفْسِيوَأَنْ أَضَعَ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ يَعْرِفُنِي مَسَافَةَ أَمْنٍهوَلَا أَتْرُكُ مَسَاحَةً حَتَّى لَا أَحَدَ يَقْتَرِبُ مِنِّيتَعَلَّمْتُ نَعَمْ، تَعَلَّمْتُأَنْ لَا أَحَدَ يَسْلُبُ إِرَادَتِيتَعَلَّمْتُ أَنَّ الْحُبَّ قُوَّةٌ وَلَيْسَ ضَعْفًاوَأَنْتَ لَمْ تَكُنْ تَحْتَمِلُ فَهَرِبْتَكَانَ قَلْبِي مِنَ الصَّابِرِينَوَهَذَا كَانَ ذَنْبِيالْآنَ انْتَهَى صَبْرُ أَيُّوبَفَقَدْ فَاضَ الْكَيْلُكُنْتَ زَمَنَ الْعَجَافِ لِقَلْبٍ جَعَلْتَهُ جَفَّكُنْتُ أَتَحَدَّى كُلَّ مَنْ حَذَّرَنِي مِنْكَكُنْتُ أَفْعَلُ الْمُسْتَحِيلَ حَتَّى لَا تَبْتَعِدَكنت النِّسْيَانُ الَّذِي أَفْقَدَنِي الذَّاكِرَةَكُنْتُ أَرْضًا يَابِسَةًوَآتَانِي لُطْفُ اللَّهِ بِرَحِيلِكَأَزْهَرْتُ بَعْدَ الْعَجَافِ الَّذِي طَالَنِيوَعَدْتَنِي أَنْ لَا أَبْكِيَ فَبَكَيْتُوَبَدَلاً مِنْ أَنْ تَكُونَ الْغَيْثَ كُنْتُ الْعَجَافِوَعَدْتَنِي بِالْحُبِّ وَالْحَنَانِوَكُنْتَ الْقَاضِي وَالْجَلَادَوَعَدْتَنِي بِالْأَمَانِ وَالِاسْتِقْرَارِوَكُنْتَ الْخَوْفَ وَالْهُرُوبَوَعَدْتَنِي أَنْ نَكُونَ مَعًا لِآخِرِ الْعُمْرِفَكُنْتَ أَوَّلَ النَّازِحِينَوَعَدْتَنِي أَنْ نَصْبِرَ عَلَى الْمَصِيرِ وَالْمَجْهُولِوَكُنْتَ بِقِلَّةِ الصَّبْرِ تَسْتَعِينُهَرِبْتَ وَكَانَ الْفِرَارُ قَرَارَكَأَخْبِرُوهُ أَنَّ الْقَلْبَ الَّذِي كَانَ يَسْكُنُهُأَصْبَحَ حَجَرَاًوَالْعَقْلَ الَّذِي كَانَ يُفَكِّرُ فِيهِأَصْبَحَ صَخَرَاًوَالرُّوحَ صَابَتْهَا الشَّتَاتُ حَتَّى مَاتَتْوَالْجَسَدَ حَيٌّأَخْبِرُوهُ أَنِّي شَيَّدْتُ لِنَفْسِي سُورًالَا يَطَالُهُ طَائِلٌوَأَنِّي لَسْتُ كَمَا أَنَاالَّذِي سُلِبَنِي كُلَّ شَيْءٍتَعَلَّمْتُ أَنْ أَحْبَ نَفْسِي وَأَنْ أُدَلِّلَهَاسَأَجْعَلُهَا تَتَقَدَّمُ وَلَا تَلْتَفِتُ إِلَى الْوَرَاءِأَخْبِرُوهُ أَنِّي شُفِيتُوَسَأَفْعَلُ الْمُسْتَحِيلَحَتَّى لَا أَحَدَ يُغِيثُنِيمَا زَالَ قَلْبِي عَالِقًا بَيْنَ الْحُبِّ وَالْكَرِهلَكِنِّي تَوَهَّمْتُ أَنَّكَ الْحُبَّوَضَلَلْتُ فِي عَالَمِكَالْآنَ عَرَفْتُ مَعْنَى الْحُبِّ قُوَّةً وَاحِدَةًوَأَنْتَ لَمْ تَكُنْ مُؤَهَّلًا لَهَتَعَلَّمْتُ أَنْ أَحْبَ بِطَرِيقَتِيوَأَنْ أَكُونَ نَفْسِيالْآنَ أَقِفُ عَلَى أَطْلَالِ الْحُبِّوَأَبْنِي مِنْ رَمَادِهِ قَصْرًا جَدِيدًا" وأَنتصرت
اترك تعليقا:
