《عَرَبِيٌّ أَنَا… أَقْرَأُ مَنْ أَنَا؟》
أَنَا ابْنُ الأُرْدُنِّ وَمِصْرَ وَفِلَسْطِينَ.وَشَامِ الْفِدَا، وَكُلُّ بِلَادِ الْعُرْبِ سِيَانِ أَرَى
أَنَا مِنْ بِلَادِ الرَّافِدَيْنِ، وَالتَّارِيخُ يَكْتُبُ
وَفِي بِلَادِ الْمَغْرِبِ: يَا أُمَّةً، مَا قَدْ جَرَى
هَذِي العُرُوبَةُ، وَأَنِينَ لِيبْيَا وَالسُّودَانِ
مِنْ كَيْدِ الْحَاقِدِينَ، وَالْكُلُّ يَقُولُ: أَنَا أَرَى
أَنَا دَمِي عَرَبِيٌّ، مِنْ مَكَّةَ وَالْخَلِيجِ إِلَى نَهْرِ الأُرْدُنِّ يَسْقِي عِطَاشًا صَادِيَ الثَّرَى
لَعَمْرِي، وَطَنُ العُرُوبَةِ صَقْرٌ فِي السَّمَاءِ
وَفِرَاشُهُ بِسَاطُ الْفَخْرِ فَوْقَ الذُّرَى
بِلَادُ نَبْعِ الإِسْلَامِ فِيهَا أَوَّاهُ!لَا تَغِيبُوا عَنْهَا الرُّشْدَ، مَا فِي الْيَمَنِ إِلَّا فَقْدُ السُّرَى
هَذِي بِلَادُنَا، جُرْحُ غَزَّةَ مَكْلُومُ كَصَلَابَةِ الْحَدِيدِ، مَا طَوَّعَتْهُ نِيرَانٌ وَلَا جُوعٌ ضَرَى
قُولُوا: سَنَنْهَضُ يَوْمًا، نَحْقِنُ دِمَاءَ
يَمَنٍ وَسُودَانٍ، أَزْمَانَ الْجَاهِلِيَّةِ قَدْ زَرَى
أَنَا عَرَبِيٌّ فِي سَاحَةِ الْوَغَى لَيْثٌ هَصُورٌ
وَفِي الْحَرْفِ أُعَانِقُ السَّمَاءَ نُورَ الْوَرَى
وَقُلْ: أَنَا صَامِدُ الثُّغُورِ، لَا كَمَنْ يَحْمِلُ الذُّلَّ، وَيَلْبَسُ بِشْتًا، يَحْسَبُ نَفْسَهُ عَالِمًا دَرَى
وَقَدْ زَادَتِ الأَيَّامُ طُولًا، وَفِيهَا أَوْجَاعٌ
فَمَا نَاحَتْ حَمَامَةٌ، وَلَا الزَّهْرُ عَانَقَ الْكَرَى
فَإِنْ ضَاقَتْ عَلَيْكَ الدُّنْيَا، سَلِّمْ أَمْرَكَ لِلَّهِ
فَلَا لِابْنِ حُرَّةٍ يَدٌ عَلَيْكَ بَاعَ وَاشْتَرَى
وَالْعُرْبُ تَقُولُ وَلَا تَصْمُتُ:هُنَا تُونِسُ، هُنَا الْمَغْرِبُ، هُنَا الْجَزَائِرُ، طَابَ مَجْدُ الثَّرَى
اترك تعليقا:
