الخمسة..أركان. صلوات. ونافذة الروح/أ.فاطمة سليمان محمد
في المنظور الإسلامي يمثل الرقم خمسة رمزية التمام والوسطية التي لا تغرق الإنسان في كثرة تشق عليه
ولا تتركه في قلة تجعله ينسى روحانيته. وتتجلى هذه الحكمة أولاً في أركان الإسلام الخمسة
التي تمثل الأعمدة الأساسية لبناء الإنسان المسلم
بحيث إذا اختل منها عمود واحد مال البناء كله. ومن رحم هذه الأركان ولدت الصلوات الخمس لتكون بمثابة محطات وقود
روحية تضمن اتصال العبد بخالقه طوال اليوم فلا يمر عليه وقت طويل دون ذكر
وهنا يبرز الرابط الوثيق والجوهري بين الأركان والصلوات من خلال مفهوم الشمولية التي تحيط بحياة المسلم وتزكيها في كل وقت. بل إن الصلاة في حد ذاتها تعتبر نموذجاً مصغراً يحتوي في جوفه على بقية الأركان جميعاً
فالمصلي ينطق بالشهادة في تشهده ويصوم عن الطعام والكلام أثناء وقوفه
ويبذل وقته الذي هو أصل ماله كزكاة لربه ويتجه ببدنه نحو القبلة في حج قلبي مهيب
ويكتمل هذا المشهد بالتطهير الدوري الذي تمنحه هذه الخماسية للحواس الخمس التي هي منافذنا نحو الدنيا
ومصدر خطيئتنا أحياناً
فجاءت كل صلاة لتكون حظاً من الطاعة لكل حاسة وترياقاً يطهر ما اقترفته من زلل في زحام الحياة
ويشبه بعض العلماء سر هذا الرقم بأصابع اليد الواحدة التي لا تكتمل قبضتها ولا نفعها إلا باجتماع أصابعها الخمسة معاً
وكذلك لا يكتمل إسلام المرء إلا بالأركان الخمسة ولا يستقيم يومه إلا بالصلوات الخمسة
كتبته بمداد القلب
بقلمي.أ.فاطمة سليمان محمد
١٢/١/٢٠٢٦
اترك تعليقا:
