مساحة إعلانية

عندما ينزف القلم/بقلم اوراق الخريف

 عندما ينزف القلم/بقلم اوراق الخريف





أنا حين أكتب…
لا أبحثُ عن إعجابٍ، ولا أستجدي تصفيقًا،
أنا فقط أُرمّمُ صدعَ روحي بالحروف،
وأحاولُ أن أجعلَ من وجعي جسرًا يُضيء للآخرين الطريق.
أكتبُ لأنّ في صدري أصواتًا كثيرة لا تملك لسانًا،
أكتبُ لأنّ الصمتَ مؤلم،
ولأنّ الكلامَ العادي لا يسعُ وجعي.
كلُّ حرفٍ أنقشه، هو جرحٌ التئم على مهل،
وكلُّ سطرٍ أنهيه، هو وجعٌ تَعَلَّمَ كيف يبتسم.
أحيانًا أكتبُ لأتخلّص منّي،
وأحيانًا لألتقي بي.
فالكتابةُ عندي ليست هواية… بل خلاص.
كم من نصٍّ كتبتهُ وأنا أبكي،
ثم قرأه الناسُ فابتسموا،
لم يعلموا أنّ خلف الضوءِ دمعةً كانت تحاولُ ألّا تسقط على الورق.
أنا حين أكتب…
أمنحُ العالمَ قلبي، وأمنحُ نفسي سلامًا مؤقّتًا،
ثم أتركُ الحرفَ يكمّلُ عنّي ما لم أقدر أن أقولَه
الكتابة ليست فنًّا فقط، بل نجاةُ الروح من الغرق،
وكلّ من يكتب، يُنقذُ نفسه من صمتٍ كان سيقتله.



شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا:

الاكتر شيوعا

المتابعون

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة