حين يهمس القمر للبحر/ نريمان عبد الخالق
((( حين يهمس القمر للبحر)))
((( بقلم نريمان عبد الخالق)))
في مساء وادع
تحت حضرة القمر
كان الضوء ينساب كعطفٍ صامت
وتتسلل نسمة خفيفة
تداعب الفكرة قبل الملامح
رائحة البحر
تسرّح الشعر على مهل
كأن الليل يعترف به
ويمنحه اسمه
دُفترٌ مفتوح
وقلمٌ بين الأصابع
يلمع كسرٍ دفين
كجوهرة لا تبحث عن شهود
بين زرقة البحر
واتساعٍ بلا ضفاف
كانت الكلمات تكتب بأنفاسٍ مرتجفة
تغوص
وتتعمق
حتى تلامس ما لا يُقال
امتدت اليد
فاحتضن السهر ليله
وكانت فكرة السباحة دون مجاذف
كافية
لإدراك الانتماء
همس القمر بحنان
رفقًا
فالفتنة لا تحتاج اقتحامًا
يكفيها أن تكون
فالتفت الضوء
وتهادت همسة
كم يشبه هذا المكان القلب
حين يطمئن
انحنى القلم تحية
وهمس للبحر
يعدد سعته
ويستعيد عطاياه
فردّ البحر
أهلاً بابنة الرمل
وأخت الشمس في ضوئها
يا لامعة الفجر
في كل بداية ونهاية
وكانت الزرقة
أكثر من لون
وكان الهدوء
أكثر من صمت
موجٌ بعد موج
كانت الكتابة تمتد
تحمل الذاكرة
وتغوص في العمق
وترافق النوم
دون أن تغادر
اترك تعليقا:
